الجمعة، 5 يونيو 2015

الفتي الصالح

الفتي الصالح

خرج (( عمر بن عبيد الله )) يوما وكان من المشهورين بالكرم والسخاء
وبينما هو في طريقه مر بحديقة ( بستان ) ورأى
غلاما مملوك يجلس بجوار حائطها يتناول طعامه فاقترب كلب من الغلام ,
...
فأخذ الغلام يلقي إلى الكلب بلقمة , ويأكل لقمة
((
وعمر )) ينظر إليه ويتعجب مما يفعل , فسأله (( عمر )) أهذا الكلب كلبك ؟؟
قال الغلام : لا
قال ((عمر )) : فلما تطعمه مثل ما تأكل ؟؟
فرد الغلام : إني أستحي أن يراني أحد وأنا آكل دون أن يشاركني طعامي .
أُعجب (( عمر )) بالغلام , فسأله : هل أنت حر أم عبد ؟؟
فأجاب الغلام : بل أنا عبد عند أصحاب هذه الحديقة ,
فانصرف (( عمر )) ثم عاد بعد قليل ,
فقال للغلام : أبشر يا فتى فقد أعتقك الله ! وهذه الحديقة أصبحت ملكاَ لك
قال الغلام بسعادة ورضا : أُشهدك أنني جعلت ثمارها لفقراء المدينة .
تعجب (( عمر )) وقال للغلام : عجبا لك ! أتفعل هذا مع فقرك وحاجتك إليها ؟؟
رد الغلام بثقة وإيمان : إني لأستحي من الله أن يجود عليّ بشيء فأبخل به
!.

الاثنين، 1 يونيو 2015

إسماعيل سراج الدين ‏

إسماعيل سراج الدين ‏
* الميلاد:
أستاذ التخطيط الإقليمى ومدير عام مكتبة الإسكندرية.‏ وُلد محمد إسماعيل سراج الدين في ‏عام 1944، الجيزة. ‏‏ ‏‏
* المؤهلات العلمية: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏
‏- تخرج بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى فى كلية الهندسة، جامعة القاهرة ـ قسم الهندسة المعمارية عام ‏‏1964. ‏
‏- حصل على درجة الماجستير بامتياز فى التخطيط الإقليمى من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية ‏عام 1968. ‏
‏- نال درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد عام 1972. "رسالة الدكتوراه:دور التعليم فى التنمية" ‏- منح الدكتور إسماعيل سراج الدين سبعة عشر (17) درجة دكتوراه فخرية: ‏
* فى علم الاجتماع من جامعة بوخارست برومانيا، عام 1996.‏
* فى العلوم الزراعية من جامعة ملبورن بأستراليا ، عام 1996.‏
* فى العلوم من المعهد الهندى للأبحاث الزراعية بالهند، عام 1997.‏
* فى العلاقات الدولية من الجامعة الأمريكية بواشنطن العاصمة بالولايات المتحدة، عام 1998.‏
* فى العلوم من جامعة البنجاب الزراعية بالهند ، عام 1998.‏
* فى العلوم من جامعة تاميل نادو لعلوم الحيوان والطب البيطرى بالهند، عام 1998. ‏
* فى إدارة الموارد الطبيعية من جامعة ولاية أوهايو بالولايات المتحدة، عام 1998.‏
* فى العلوم من جامعة تاميل نادو فى كويمباتور بالهند، عام 1999.‏
* فى العلوم من جامعة الزراعية القومية حيدر آباد بالهند، عام 1999.‏
* فى الاقتصاد والإدراة من الكونسرفتوار الدولى بباريس، فرنسا، عام 1999.‏
* فى العلوم من جامعة إيجرفتون بكينيا، عام 1999.‏
* فى العلوم الزراعية من جامعة توسكيا بإيطاليا، عام 1999.
‏ * فى الآداب من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مصر، عام 2000.‏
* فى العلوم من جامعة سثرن نيو هامسفير بمنشستر بالولايات المتحدة الأمريكية، عام 2002.‏
* فى العلوم من جامعة ماك جيل بمونتريال بكندا، عام 2003.‏
* فى الآداب من جامعة التكنولوجيا بسيدنى، أستراليا، عام 2004.‏
* فى الآداب من جامعة بول سابتيه بتولوز بفرنسا، عام 2004.‏
* الوظائف التى تقلدها:‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏
‏ ‏- مدير مكتبة الإسكندرية.‏
‏- أستاذ زائر متميز بجامعات فاجنجن بهولندا والأمريكية بالقاهرة.‏
‏- رئيس حملة قمة عمالة الشباب فى الفترة من عام 1998 حتى عام 2002.‏
‏- مستشار خاص بالبنك الدولى.‏ ‏- مستشار الحكومة المصرية بشأن مكتبة الإسكندرية الجديدة.‏
‏- نائب رئيس البنك الدولى حتى يونيو 2000 (للتنمية المستدامة بيئيا واجتماعيا 1992 ـ 1998، ‏وللبرامج الخاصة 1998 ـ 2000).‏
‏- الرئيس المؤسس للمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء، (1994 ـ 2000). ‏CGIAR‏ ‏
‏- رئيس المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراءCGAP‏ برنامج تمويلى صغير، (1995 ـ 2000).‏
‏- رئيس الشراكة العالمية للمياه ، (1996 ـ 2000).‏GWP
‏- رئيس اللجنة العالمية للمياه فى القرن الحادى والعشرين (أغسطس 1998 ـ مارس 2000).‏
‏- اقتصادى فى مجال التعليم والموارد البشرية فى الفترة من عام 1972 حتى عام 1976.‏
‏- رئيس وحدة الدعم الفنى والدراسات الخاصة فى الفترة من عام 1977 حتى عام 1980.‏
‏- رئيس وحدة المشروعات العمرانية فى أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى الفترة من عام 1980 ‏حتى عام 1983.‏
‏- مدير برامج غرب أفريقيا فى الفترة من عام 1984 حتى عام 1987.‏
‏- المدير الإقليمى لوسط وغرب أفريقيا فى الفترة من عام 1987 حتى عام 1989.‏
‏- المدير الفنى لشبه الصحراء الأفريقية فى الفترة من عام 1990 حتى عام 1992.‏
‏- نائب رئيس البنك للتنمية المستدامة بيئيا واجتماعيا فى الفترة من عام 1992 حتى عام 1998.‏
‏- شغل منصب رئيس لجنة البنك الدولى والمنظمات غير الحكومية فى الفترة من عام 1997 حتى عام ‏‏1999.‏
‏- عمل كمستشار للتخطيط الإقليمى وعمل بالتدريس فى جامعة القاهرة وجامعة هارفارد.‏
* الهيئات التى ينتمى إليها: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏
‏ ‏- عضو المجلس الأعلى للثقافة.‏
‏- المجمع العلمى المصرى.‏
‏- الأكاديمية القومية للعلوم الزراعية، الهند.‏
‏- الأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون، النمسا.‏
‏- أكاديمية بنجلاديش للعلوم، دكا.‏
‏- المعهد الأمريكى للمخططين المعتمدين.‏
‏- أكاديمية العالم الثالث للعلوم، إيطاليا.‏
‏- الأكاديمية العالمية للفنون والعلوم، الولايات المتحدة الأمريكية.‏
‏- أكاديمية مكتبة الإسكندرية.‏
* المؤلفات العلمية: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏
ألف وحرر العديد من الكتب منها 50 كتابا ورسالة، بالإضافة إلى 200 مقالة وورقة علمية حول العديد من ‏الموضوعات، ومنها:‏
‏- تعزيز التنمية، عام 1995.‏
‏- الاستدامة وثروات الأمم، عام 1996.‏
‏- هندسة التمكين ، عام 1997.‏
‏- تحقيق الرفاهية فى الريف: من الرؤية للتنفيذ، بالتعاون مع ديفيد ستيدس، عام 1997.‏
‏- شكسبير عصريا، عام 1998.‏
‏- التكنولوجيا الحيوية والأمن الحيوى بالتعاون مع واندا كوليتر ، عام 1999.‏
‏- أماكن خاصة جدا، عام 1999.‏
‏- العلم البروميثيوسى بالتعاون مع جبريل برسلى، عام 2000.‏ ‏ ‏‏
 

لطفية النادي

لطفية النادي 
(2002-1907 )
أول مصرية وثانى امرأة تقود طائرة فى العالم بمفردها
ولدت لطفية النادى عام 1907 وفى عامها السادس والعشرين كانت أول امرأة مصرية تقود طائرة بين القاهرة والإسكندرية، وثانى امرأة فى العالم تقود طائرة منفردة فى وقت كان يخاف الرجال من العربات
تعلمت لطفية النادى الطيران مع مستر كارول كبير معلمى الطيران بأكاديمية الطيران فى 67 يوماً وتلقت دعوة لحضور أول اختبار عملى لأول طيارة كابتن مصرية فى أكتوبر عام 1933.
 في عام 1933 كانت لطفية أول امرأة تحصل على إجازة الطيران ، وكان رقمها 34 أي لم يتخرج قبلها على مستوى مصر سوى 33 طيارًا فقط جميعهم من الرجال، وبذلك تصبح أول فتاة مصرية عربية أفريقية تحصل على هذه الإجازة، وتمكنت من الطيران بمفردها بعد ثلاث عشرة ساعة من الطيران المزدوج مع مستر كارول، كبير معلمى الطيران بالمدرسة.
 حصلت على المرتبة “الثالثة” بين السيدات المشتركات في سباق دولي أقيم في مصر عام 1937 من القاهرة الى الواحات اشترك فيها 14 طيارًا وطيارة من مختلف جنسيات العالم.
تولت هدى شعراوى مشروع اكتتاب من أجل شراء طائرة خاصة للطفية، لتكون سفيرة لبنات مصر فى البلاد التى تمر بأجوائها أو تنزل بها، و تبين للجميع مقدرة المرأة المصرية على خوض جميع المجالات.
 وقد فتحت لطفية الباب لبنات جنسها لخوض التجربة، فلحقت بها دينا الصاوي، زهرة رجب، نفيسة الغمراوي، لندا مسعود أول معلمة طيران مصرية، بلانش فتوش، عزيزة محرم، عايدة تكلا، ليلى مسعود، عائشة عبد المقصود، وقدرية طليمات؛ ثم أحجمت فتيات مصر عن الطيران بصفة نهائية، فلم تدخل مجال الطيران فتاة مصرية منذ عام 1945.
وهكذا توالت إنجازات كابتن لطفية، أول كابتن طيار مصرية، إلى أن تقاعدت عن الطيران، وعينت بمنصب سكرتير عام نادى الطيران المصري، بعدما أسهمت في تأسيسه، وإدارته بكفاءة عالية، إلى أن هاجرت إلى سويسرا.
lotfia2 لطفية النادي لم تتزوج قط، وعاشت جزءًا كبيرًا من حياتها فى سويسرا حيث منحت الجنسية السويسرية تكريمًا لها، وتوفيت عن عمر يناهز الخامسة و التسعين فى القاهرة عام 2002.
 فى عام 1996 تم إنتاج فيلم وثائقي تناول قصة كفاح لطفية النادى بعنوان “الإقلاع من الرمل”، من إخراج وجيه جورج، وفي هذا الفيلم سُئلت عن السبب الحقيقى وراء رغبتها فى الطيران، فقالت أنها كانت تريد أن تكون حرة، وفي عام 1997، حصل الفيلم على الجائزة الأولى للمجلس الأعلى للثقافة في سويسرا.
وقد احتفل محرك البحث الشهير جوجل بالذكرى الـ 107 لميلاد لطفية النادى بها كأول مصرية وثانى امرأة تقود طائرة فى العالم بمفردها، عن طريق وضع صورة لها على صدر صفحته الرئيسية في 29 / 10 / 2014.

 

حسن عباس زكي

حسن عباس زكي
 عباس زكي اقتصادى محنك ، قام بالعديد من الإسهامات ،والإنجازات في عالم الاقتصاد
(2 يناير 1917 - 28 نوفمبر2014 م )

المولد : فى 2يناير عام 1917م  بمحافظة  بورسعيد من أسرة عريقة تتصف بالتدين ، وتشرف بالإنتساب إلى البيت المحمدى من ناحية الوالدة .

الوفاة : توفي في 28 نوفمبر 2014 عن عمر فوق المائة بالسنين الهجرية والثامن والتسعون بالسنين الميلادية .

التعليم : حفظ بعض أجزاء القرآن فى سن الرابعة من عمره ثم التحق بالجمعية الخيرية الإسلامية حيث قضى فيها المرحلة الأبتدائية ثم المرحلة الثانوية بالمدرسة التوفيقية بالقاهرة وأتم دراسته الجامعية بكلية التجارة شعبة أقتصاد جامعة القاهرة عام 1934م وتخرج منها عام 1938م .
المناصب الرسمية:
وتقلد عددًا من المناصب الرسمية منها : سكرتير تجارى بسفارة مصر في واشنطن سنة 1952 م ،عضو وفد مصر بهيئة الأمم المتحدة سنة 1957 م ،وزير الاقتصاد والتنمية القومية 1958 م - 1962 م ،وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية 1965 م – 1971 م ،مستشار رئيس دولة الإمارات العربية ،مستشار رئيس جمهورية السودان .

والرئيس السابق  بنك الشركة المصرفية العربية الدولية  حيث تولى رئاسته منذ عام 1973 وحتى 2012.

كما يشغل العديد من المناصب ابرزها رئيس مجلس إدارة الشركة العربية الدولية للفنادق .

عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف .

شيخ الطريقة الشاذلية .

رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للتأجير التمويلي .

رئاسة جمعية المركز العالمي للتوثيق والدراسات والتربية الإسلامية .

رئيس جمعية الشيخ القاضي ببنها للشئون الدينية ،عضو المعهد العلمي .

أهم انجازاته

يذكر له أنه نجح في الإفراج عن أرصدتنا الإسترلينية عام 1959 م والتي بلغت حوالي 90 مليون جنيه قام بتوفير الأعتمادات اللازمة لبدء الإرسال التليفزيوني في 21 يوليو 1960 م كما نجح في إقناع الرئيس عبد الناصر بإلغاء الفائدة على المزارعين في بنك التسليف الزراعي ، بهدف تخفيف وطأة الربا على الفلاحين ، وقد تم ذلك فعلا في 22 يوليو 1961 م .

كما حصل الدكتور حسن عباس زكى على العديد من الأوسمة الدولية من خارج القطر ومن داخله منها وسام جمهورية مصر العربية من الدرجة الأولى ، وسام النيلين (السودان) من الدرجة الأولى، وسام يوغسلافيا الثالث، وسام الكونغو فارس ، وسام رومانيا ، وسام اليونان وسام الصومال .

حضر الدكتور زكى العديد من المؤتمرات والندوات العالمية والقطرية ، والتي مثل بلاده فيها ومنها :مؤتمر الدول النامية اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي .اجتماعات محافظي البنوك الإسلامية ،لجنة تقييم أعمال البنك الإسلامي،المؤتمر الدولي للاتحاد البرلماني ،مؤتمرات نشر الوعي الإسلامي في جمهورية مصر العربية والعالم الإسلامي .

و شارك أيضًا في العديد من اللجان والهيئات الدولية والعربية منها رئيس لجنة المفاوضات مع الإنجليز عقب 1956 ؛ لتحرير أرصدة مصر لدى بريطانيا ،رئيس لجنة الخطة والميزانية بمجلس الشعب ،رئيس لجنة الصناديق العربية  ولقد وهب حياته للبحث عن المعرفة فقد ترك مكتبه بها 20 ألف كتابا ووهب حياته للبحث عن المعرفة فكون المركز العالمي للتوثيق والدراسات والتربية الإسلامية ليضم صالات اطلاع ويمثل منتدى فكري.



الأربعاء، 15 أبريل 2015

العجوز والعقرب

العجوز والعقرب
جلس عجوز حكيم على ضفة نهر
وراح يتأمل في الجمال المحيط به ويتمتم بكلمات


وفجآة لمح عقرباً وقد وقع في الماء

وأخذ يتخبط محاولاً أن ينقذ نفسه من الغرق ؟
 


قرر الرجل أن ينقذه

مدّ له يده فلسعه العقرب
سحب الرجل يده صارخاً من شدّة الألم
ولكن لم تمض سوى دقيقة واحدة حتى مدّ يده ثانية لينقذه
فلسعه العقرب
سحب يده مرة أخرى صارخاً من شدة الألم
وبعد دقيقة راح يحاول للمرة الثالثة
على مقربة منه كان يجلس رجل آخر ويراقب ما يحدث ؟؟
فصرخ به الرجل : أيها الحكيم
لم تتعظ من المرة الأولى ولا من المرة الثانية
وها أنت تحاول إنقاذه للمرة الثالثة؟
لم يأبه الحكيم لتوبيخ الرجل
وظل يحاول حتى نجح في إنقاذ العقرب
ثم مشى باتجاه ذلك الرجل وربت على كتفه قائلاً
يا بني .. من طبع العقرب أن يلسع ومن طبعي أن أُحب واعطف
فلماذا تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي
الحكمة
عَامِل النَآس بطبعِكْ لآ بأطباعهِمْ
مَهْمَا كَانوا ومهما تعدَّدَّتْ تصرفاتهمْ التيّ تجرحكْ
وتُؤلمكْ في بعضِ الأحيان
ولآ تأبَه لتلك الأصْوَات لتي تعتلي طَالبةً منكَ
أن تَتْركَ صِفَاتَكَ الحسنة لأن الطَّرفَ الآخرُ
لآ يستحقُّ تَصَرُّفَاتَكَ النَّبِيْلة ؟!! 

الأحد، 12 أبريل 2015

صدي الصوت

صدي الصوت
يذكر أن رجلاً نزل هو وولده واديًا، انشغل الرجل بعمله ، وأخذ الولد يلهو بكلمات وأصوات
 الصغير ، فوجئ الولد أن لهذه الأصوات صدًى يعود إليه، فظن أن هناك من يكلمه أو يرد عليه،
فقال: من أنت؟
فعاد الصدى: من أنت؟
قال الولد: أفصح لي عن شخصك؟
فرد عليه: أفصح لي عن شخصك؟
فقال الولد غاضبًا: أنت رجل جبان وتخفي عني، فرجعت إليه العبارة نفسها،
فقال الولد: إن صاحب الصوت يستهزئ به ويسخَر منه، فانفعل وخرج عن طوره، وبدأ يسبّ ويلعن، وكلّما سب أو لعن رجَعت عليه مثلها.
جاء الوالد ووجد ولده منهارًا مضطربًا، فسأله عن السبب، فأخبره الخبر، فقال له: هوّن عليك يا بني،
وأراد أن يعلّمه درسًا عمليًا، فصاح بأعلى صوته: أنت رجل طيّب، فرجع إليه الصوت: أنت رجل طيب،
ثم قال: أحسن الله إليك،
فكان الردّ: أحسن الله إليك،
وكلّما قال كلامًا حسنًا كان الرد بمثله.
سأل الولد والده بدهشة واستغراب: لماذا يتعامل معك بطريقة مؤدّبة ولا يسمعك إلا كلامًا حسنًا؟!
فقال له الأب: يا بني، هذا الصوت الذي سمعته هو صدَى عملك، فلو أحسنتَ المنطِق لأحسن الردّ، ولكنك أسأت فكان الجزاء من جنس العمل
 

عقد اللؤلؤ

عقد اللؤلؤ
                                                                    
قصة حقيقيه عجيبة جدا حدثت لأحد أئمة الحديث !!
.
القاضي محمد بن عبد الباقي الأنصاري البزار، المشهور بقاضي المارستان، المتوفي عام 535 للهجرة، هو أحد أئمة الحديث الحفاظ، وقعت له قصة عجيبة فيها أيما عبرة، فقد حكى أنه كان بمكة في موسم حج، وكان مفلساً لا يملك شيئاً من حطام الدنيا، وقد اشتد به الجوع ذات يومٍ فخرج يبحث عن كسرة خبزٍ أو أي شيءٍ يسد به رمقه، فإذا به يجد صرةً من الحرير الأحمر ملقاة على الأرض، ففتحها فوجد بداخلها عقداً ثميناً من اللؤلؤ، تقدر قيمته بخمسمين ألف دينار، فأخذه وقفل راجعاً، ...فبينا هو في طريقه، إذا برجلٍ ينشد العقد، وينادي في الناس؛ يقول أنه افتقد صرة من حرير، فمن وجدها فله خمسون ديناراً!! فسأله وماذا يوجد بداخل الصرة، قال: بداخلها عقد لؤلؤٍ ثمين، فسأله عن علامة العقد، فلما أخبره بها دفع إليه الصرة على الفور، فأخرج له خمسين ديناراً وناولها له، فأبى أن يأخذها، قائلاً: ما ينبغي لي أن آخذ مقابلاً على لقطةٍ وجدتها وأعدتها لصاحبها، فإني ما أعدت لك هذا العقد طمعاً في الجائزة، بل طمعاً في رضا ربي، فرفض أخذ المال وهو حينها يتضور جوعاً ولا يجد كسرة خبز يابسة يسد بها رمقه، فدعى له ذلك الرجل بخير، ومضى لحال سبيله. مكث هذا القاضي المحدِّث بمكة أياماً ثم قرر أن يركب البحر لعله يصيب شيئاً يتموَّل به، فبينما هم في عرض البحر، إذ هبت عاصفة هوجاء، لم تزل تتلاعب بسفينتهم حتى حطمتها وأغرقتها، فتعلق القاضي بلوحٍ من حطام السفينة، وما زال متشبثاً بذلك اللوح والموج يتقاذفه على مدى أيام حتى ألقى به على الشاطئ، وقد بلغ به الجهد والإعياء مبلغاً عظيماً، فاستجمع قواه وجر نفسه حتى وصل إلى أقرب مسجد فارتمى في داخله، وهو لا يدري شيئاً عن هذه المحلة ولا يعرف أحداً من أهلها. ثم لم يلبث أن دخل ذلك المسجد رجل، فلما رآه سأله عن حاله، فلما قص عليه قصته؛ أتى له بطعامٍ وشرابٍ وثوبٍ يستدفئ به، وقال له إنهم يبحثون عن رجلٍ يستأجرونه ليؤمهم في الصلاة في ذلك المسجد، فلما أخبره أنه يحفظ كتاب الله تعالى، سارعوا باستئجاره إماماً للمسجد، فلما علموا أنه يجيد الكتابة، استأجروه ليعلم لهم أبناءهم، قال فتموَّلت، وأصبحت بخير حال، فجاءوني يوماً وقالوا لي: إن لدينا فتاةً يتيمة نريد أن نزوِّجك بها، وألحُّوا عليَّ في ذلك فوافقت، فلمَّا أدخلوني عليها رأيت على صدرها عقداً من اللؤلؤ، فلم أتمالك نفسي من إمعان النظر في ذلك العقد، وأنا في حالٍ من الذهول والعجب، إذ أنه هو ذات العقد الذي وجدته بمكة، فبينما أنا أحملق في العقد؛ إذا بالفتاة تخرج باكيةً منتحبة، وهي تقول إنه لا يريد أن ينظر إلى وجهي، فهو لا يرفع بصره عن العقد ، فلما صليت بهم صلاة الفجر ذكروا لي ذلك، فأخبرتهم أنني قد وجدت هذا العقد قبل كذا وكذا ملقىً على الأرض في صرة من حرير ببيت الله الحرام، وقد أعدته لصاحبه، فكبَّروا جميعاً، حتى ارتجَّ المسجد بتكبيرهم. ثم أخبروني أن صاحب العقد هو والد هذه اليتيمة، وليس لديه سواها، وقد كان يؤمهم في الصلاة بهذا المسجد، وأنه توفي قبل مدة، ولكنه منذ أن عاد من الحج لم يفتأ يدعو بهذا الدعاء، ونحن نؤمِّن من خلفه: (اللهمَّ إني لن أجد أحداً مثل صاحب العقد؛ اللهم لقني به حتى أزوِّجه وحيدتي)، وها قد استجاب الله تعالى لدعائه فجاء بك وزوَّجك من ابنته، ولو بعد موته!!!! وهذا جزاء الأمانة وعفة النفس!!!
القصة صحيحة مروية في كتب الرقاق والتراجم